مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
646
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
والمحدِّث البحراني « 1 » والشيخ الأعظم « 2 » وغيرهم « 3 » . إيراد الشيخ الأنصاري على الاستدلال بالآية وأورد الشيخ الأعظم في كتابه البيع « 4 » على الاستدلال بها بوجوه ، أهمّها أنّ الآية الكريمة فسّرت في بعض الأخبار بنفي الحجّة للكفّار على المؤمنين ، وهو ما روي في عيون أخبار الرضا عليه السلام عن أبي الصلت الهروي قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول اللَّه ، إنّ في سواد الكوفة قوماً يزعمون أنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام لم يقتل ، وأنّه القي شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي ، وأنّه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم عليه السلام ، ويحتجّون بهذه الآية ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) . فقال : « كذبوا ، عليهم غضب اللَّه ولعنته ، وكفروا بتكذيبهم لنبيّ اللَّه في إخباره ، بأنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام سيقتل ، واللَّه لقد قتل الحسين عليه السلام ، وقتل مَن كان خيراً من الحسين أمير المؤمنين والحسن بن علي عليهما السلام ، وما منّا إلّا مقتول - إلى أن قال : - وأمّا قول اللَّه عزّ وجلّ : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) ، فإنّه يقول : لن يجعل اللَّه للكافر على مؤمن حجّة ، وقد أخبر اللَّه عزّ وجلّ عن كفّارٍ قتلوا النبيّين بغير الحقّ ، ومع قتلهم إيّاهم لن يجعل اللَّه لهم على أنبيائه عليهم السلام سبيلًا من طريق الحجّة » « 5 » . فيكون هذا الخبر شارحاً ومفسِّراً للآية الكريمة ، فلا يمكن حملها على نفي
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 23 : 267 . ( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 127 . ( 3 ) جواهر الكلام 29 : 207 ؛ مستمسك العروة 14 : 482 ؛ مستند العروة 2 : 311 كتاب النكاح ؛ تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 116 . ( 4 ) المكاسب 10 : 14 - 16 طبع جامعة النجف . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 203 ، ح 5 .